All Questions
prev
Previous:3.52 ما الفرقُ بين اللاتين والبيزنطيّين الكاثوليك (الروم الكاثوليك)؟
next
Next:3.54 ما هي بِنْيَةُ الكنيسة المارونية؟

3.53 ما هي الأقسامِ الرئيسيةِ في الليتورجيا البيزنطيّةِ الكاثوليكيّة؟

الكاثوليك الشرقيّين

يتحدث كاثوليك الطقس اللاتيني عن "القداس" [> 3.45] أو "الإحتفال بالإفخارستيا" ، بينما تتحدث الكنائس الشرقية عن القداس الإلهي. هناك طقوس مختلفة ، لكن رتبة القداس الإلهي للقديس يوحنا الذهبي الفم هي الأكثر استخدامًا ليتورجياً[>3.24]. اللغة الأصلية التي كتب بها القديس يوحنا هذه الليتورجية هي اللغة اليونانية وعلى مر القرون تمت ترجمتها إلى العديد من اللغات [>تطبيق>التطبيق].


يتألف القداس الإلهي من ثلاثة أجزاء رئيسية: ليتورجيا التحضير (التحضير المصلّي للكهنة والخدام) وليتورجيا الكلمة (مع قراءات من الكتاب المقدس والصلوات) وليتورجيا القرابين [> 3.48] (تقديم الخبز والخمر ؛ المشاركة في بذل يسوع لحياته

في "الليتورجيا الإلهيّةِ"، إستعدادُ الكاهنِ تتبعُهُ ليتورجيا كلمات الله وليتورجيا تضحية يسوع.
The Wisdom of the Church

ماذا تمثّل الإفخارستيّا في حياة الكنيسة؟

إنّها "منبع الحياة المسيحيّة كلّها وقيمتها". الإفخارستيّا هي قمّة العمل الذي به يقدّسنا الله وذروة العبادة التي نرفعها إليه. الإفخارستيّا تحوي كل خير الكنيسة الروحيّ : المسيح نفسه فصحنا. بالإفخارستيّا تجد الشركة في الحياة الإلهيّة ووحدة شعب الله التعبير عنهما وتحقيقهما. وبالاحتفال بالإفخارستيّا نتّحد منذ الآن بليترجيا السماء ونستبق الحياة الأبديّة. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 274]


 

ما هي الأسماءُ التي تُعطي لوليمة يسوع معنًى، وماذا تعني؟

أُعطيَت للإفخارستيّا أسماء مختلفة لتبيانِ غنى هذا السرّ الذي لا يُسْبَر : الذبيحة المقدّسة – القدّاس الإلهيّ – ذبيحة القدّاس – عشاءُ الربّ – كسر الخبز – الاجتماع الإفخارستيّ – ذكرى آلآلام والموت والقيامة – الليتورجيا الإلهيّة المقدّسة – الأسرار المقدّسة، الشركة المقدّسة.

 

الذبيحة المقدّسة، القدّاسُ الإلهيّ، ذبيحةُ القدّاس : إن ذبيحة المسيح الفريدة، التي تكمِّلُ كلّ الذبائح وتتخطّاها، تتجدّدُ في الاحتفال الإفخارستيّ. فبواسطةِ تقدمتهم الخاصّة تتّحدُ ← الكنيسةُ والمؤمنينَ بذبيحة المسيح. أما كلمة قدّاس فهي مشتقة من البَركة الأخيرة "إذهبوا، فهذه رسالتكم" (لا تُشتقّ هذه الكلمة، بحسب طقوسنا الشرقيّة وبخاصَّة السريانيّة، من "البركة الأخيرة" في القدّاس، ولكنَّها مشتقّة من الفعل "قدَّس"، أي كرَّسَ ؛ ومن هنا تأتس كلمة "قُدَّاس" (missi)، من الكلمة السريانيّة : "قُودُشُ"، أي تقديس أو تكريس القربان). أما بالطقس اللاتينيّ فهي تعني الإرسال كما في اللاتينيّة ، "إذهب الآن، أنتَ مُرسل". 

 

عشاءُ الرب : كلُّ احتفالٍ إفخارستيّ هو اليومَ ودائمًا العشاءُ نفسُه، الذي احتفلَ به المسيحُ مع تلاميذه. وهو في ذاتِ الوقت استباقٌ للوليمة التي سيحتفلُ بها الربُّ في آخرِ الزمان مع البشريّة المُفتداة. فلسنا نحن البشر صانعي القدّاس، بل الربّ، وهو الذي يدعونا إلى القدّاس، وهو الحاضرُ فيه هنا بطريقة سريّة.

 

كسرُ الخبز : قديمًا، كان كسرُ الخبز طقسًا خاصًّا بطعام اليهود ؛ وقد اعتمدَه المسيحُ إبَّانَ العشاءِ الأخير، ليعبرَ أنّه "يسلم ذاتَه لأجلنا" (رو 8 : 32). وبعدَ قيامتِه، عرفهُ التلاميذُ عندَ كسرِ الخبز. والمسيحيّون الأولون سمّوا "كسر الخبز" احتفالَهم الليتورجيّ بالعشاء السريّ.

 

الجماعة الإفخارستيّة : الاحتفالُ بوليمةِ الربّ هو اجتماعٌ للشكر، تجدُ الكنيسةُ فيه التعبيرَ الظاهرَ لحقيقتِها.

 

ذكرى آلامِ الربّ وموتِه وقيامتِه : في الاحتفالِ الليتورجيّ، لا تحتفلُ الجماعة بذاتِها، بل تكتشفُ حضور مرورِ المسيح الخلاصيّ إلى الحياة وتحتفل به، عبرَ الآلام والموت.

 

الليتورجيا الإلهيّة المقدّسة، والأسرار المقدّسة : في الاحتفالِ الإفخارستيّ تتّحد كنيسةُ االسّماء وكنيسةُ الأرض معًا في عيدٍ مشترك. وبما أنّ القرابينَ الإفخارستيّة، التي يحضرُ يسوع فيها، هي أقدسُ ما في العالم، فإننا نتكلم على السرّ الفائقِ القداسة.

 

الشركة المقدّسة : ولأنّنا في القدّاسِ الإلهيّ نتّحدُ بالمسيح، وفيه نتّحدُ بعضُنا ببعض، فإنّنا نتكلّم عن الشركة المقدّسة (شركة = جماعة). [يوكات 212]