2.16 هل كان يسوع ضدّ النساء؟

Jesus, the Apostles, and the pope

إذا نَظَرْنَا في الأناجيلِ عن قربٍ، نرى أنّ يسوع قيّم النِّساء عالِيًا واحتْرَمَهُنَّ، فَقَد أَدَّيْنَ في حياته وفي رسالته دورًا هامًّا. قبل كلّ شيءٍ، يسوع، كأيِّ كائنٍ بشريٍّ وُلِدَ من امرأة، هي العَذراءُ مريم [> 1.38]، حتَّى أنَّهُ بَعدَ قيامَتِهِ، ظَهَرَ أوَّلًا إلى رَسولاتِ نساءٍ. يسوع قارَبَ النِّساء، حتّى الآثِمات منهُنَّ، بانفتاحٍ واحترامٍ وقَبولٍ وحنان، في مجتمعٍ يعطي النساء قيمةً أقلَّ من الرِّجال آنَذاك.

 

لِلنِّساء والرِّجال قيمةٌ متساويةٌ في عينَي يسوع والكَنيسة. في الوقت عينه، من الواضح أنَّ النِّساء والرِّجال لَيْسوا تَحديدًا مِثل بعضهم تمامًا، فَكُلُّ جِنْسٍ مؤتَمَنٌ على مُهِمَّةٍ فَريدة [> 3.41] من الله. مِنَ الجَميلِ جِدًّا أن نَرَى كَيفَ يَتَكامَلُ النِّساءُ والرِّجالُ مَع بَعْضِهِم [> راجع 4.19]. لَكِن مِنَ المُهِمّ جِدًّا أن نُشَدِّد على مَبدأ المُساواة بَينَهُم.

قدّر يسوع النساء عاليًا. النساء والرجال قيمتهم متساوية في عَينَيّ الربِّ الذي أعطاهم دعواتٍ مختلفة، لكنّها متكاملة.

The Wisdom of the Church

ما هو واجب الشخص البشري في شأن ذاتيَّتِه الجِنْسِيَّة؟

]خلق الله الإنسان، رَجُلًا وامرأة، بكرامة شخصية ومتساوية. ووضع في كل منهما الدعوة إلى المحبَّة والاتِّحاد. ويعود لكل واحد أن يتقبَّل هويَّتَه الجنسيَّة الشخصيَّة وأن يعترف بأهمِّيَّتِها في جميع وجوه الشخص البشري، وتنوعها وتكاملها. [مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيَّة 487]

هل من أفضلِيَّةٍ لِجِنْسٍ على آخر؟

كَلَّا. إنَّ الله مَنَحَ النِّساءَ والرِّجالَ الكَرامَةَ نَفسَها كأشخاص.

 

الرِّجالُ والنِّساءُ هم بَشَرٌ خُلِقوا على صورَةِ الله، وهُم أولادٌ لله مُخَلَّصون بيسوع المسيح. إنَّهُ لَمُخالِفٌ للمسيحيَّة ولِطَبيعَةِ الإنسانِ أن تُهضَمَ حُقوقُ أحَدٍ أو أنْ يُحتَقَر، لأنَّهُ رَجلٌ أو امرأة. ولكن، لا يَجوز اعتبارَ المساواةِ في الكَرامَةِ والحقوقِ أمرًا يُلغي التَّمايُز بَينَ الجِنسَين. فاعتبار الرَّجل والمرأة مُتماثِلَين في كلِّ شَيء، دونَ الإعترافِ بمُمَيِّزاتِ كلٍّ منهما، يناقِضُ فكرة الله في خَلقِهِ. [يوكات 401]

This is what the Popes say

يحمل [الإنجيل] رسالة تبقى واقعية وتُقْتَبَس من موقف يسوع المسيح ذاته. لقد تجاوز القواعد المرعية في ثقافة ذلك الزمن، وكان له من النساء موقف الإنفتاح والإحترام والترحيب والحنان، مُشيدًا في ذلك بالكرامة التي كانت للمرأة في قصد الله وحبه. [البابا القدّيس يوحنَّا بولس الثاني، "رسالَة إلى النِّساء"، ٢٩ حزيران ١٩٩٥، المقطع ٣].