2.12 كنيسةٌ واحدةٌ –لماذا إذاً كلّ هذه الإنقسامات بين المسيحيّين؟

The origin of the Church

منذ البدء ، أراد يسوع أن يكون جميع المؤمنين واحدًا (يو 17: 20-23). لذلك من المؤلم جدًا أن نرى المسيحيين منقسمين. الأسباب الرئيسية لهذا الانقسام في مختلف الكنائس [> 2.30] والمجتمعات [> 2.37] هي العناد والأحكام المسبقة وخطيئة [> 4.13] الناس أنفسهم.

 

من واجب كل مسيحي أن يصلي من أجل إعادة وحدة الكنيسة. بالرغم من أننا نستطيع العمل مع الروح القدس [> 1.32] والسعي معًا من أجل تلك الوحدة (المسكونية) ، إلا أن الله وحده قادر على تحقيق الوحدة الحقيقية.

 

  ← إقرأ المزيدَ في الكتابِ [أطلبه في اللّغة العربيّة]

 

يو 17: 20-23 لا أدعو لهم وحدهم بل أدعو أيضا للذين يؤمنون بي عن كلامهم. فليكونوا بأجمعهم واحدا: كما أنك في، يا أبت، وأنا فيك فليكونوا هم أيضا فينا ليؤمن العالم بأنك أنت أرسلتني: وأنا وهبت لهم ما وهبت لي من المجد ليكونوا واحدا كما نحن واحد. أنا فيهم وأنت في ليبلغوا كمال الوحدة ويعرف العالم أنك أنت أرسلتني وأنك أحببتهم كما أحببتني.

يسوع يريدُ كنيسةً واحدةً، لكنّ آثامنا تتسبّبُ بانقسامات. يجبُ أن نصلّي ونعمل للوحدة، لكنّ الله وحدَهُ قادرٌ أن يُعطيَها.

The Wisdom of the Church

كيف يكون إلتزام الوحدة المسيحية؟

الرغبة في العودة إلى الوحدة بين جميع المسيحيين هي موهبة من المسيح ودعوة من الروح القدس. وهي من شأن الكنيسة جمعاء وتتم بتوبة القلوب والصلاة، والتعارف الأخوي المتبادل والحوار الالهوتي. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 164]

هل المسيحيون غير الكاثوليك هم اخوتنا واخواتنا؟

المعمدٌ ينتمون إلى كنيسة يسوع المسيح. لذلك يسمى مسيحيين بحق، المعمدون المنفصلون عن الشركة الكاملة مع الكنيسة الكاثوليكية التي فيها تستمر كنيسة يسوع المسيح. وهم لهذا السبب اخوتنا واخواتنا.

 

قامت الانقسامات في كنيسة المسيح الواحدة بسبب تحريفات لتعاليم المسيح، وآثام بشرية، ونقص في الإستعداد للمصالحة - غالباً لدى ممثلي الطرفين. مسيحيو اليوم لا يلحقهم أي ذنب من الانقسامات التاريخية للكنيسة. الروح القدس يعمل في الكنائس والجماعات الكنسية المنقسمة عن الكنيسة الكاثوليكية من أجل خلاص البشر. كل النعم الموجودة هناك، مثل الكتاب المقدس، والأسرار، والإيمان، والرجاء، والمحبة، والمواهب الأخرى تأتي من المسيح. فحيث يحيى روح المسيح ينشأ دافع داخلي بإتجاه "إستعادة الوحدة"، لأن كل ما ينتمي إلى الله يجب أن يتوق إلى الوحدة. [يوكات 130]

 

 

أين تستمر وحدة كنيسة المسيح؟

تستمر كنيسة المسيح الواحدة، بمثابة مجتمع قائم ومنظم في العالم، في الكنيسة الكاثوليكية التي يسوسها خليفة بطرس والأساقفة الذين على الشركة معه. بهذه الكنيسة وحدها يمكن الحصول على ملء وسائل الخلاص، لأن الرب قد إئتمن على جميع خيور العهد الجديد الجماعة الرسولية التي يرأسها بطرس. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 162]

لماذا لدينا كنيسة واحدة لا أكثر؟

ما دم المسيح واحداً لا يمكن أن يكون له إلا جسداً واحداً وعروس واحدة، لذا، الكنيسة وحدة ليسوع المسيح. إنه الرأس و الكنيسة الجسد. معاً يكونان "المسيح الكامل" (اغوسطينس). وكما أن للجسد أعضاء كثيرة، ولكنه واحد، هكذا تتألف الكنيسة الواحدة من كنائس محلية.

بن يسوع كنيسته على أساسات الرسل. هذه الأساسات صامدةٌ إلى اليوم. إيمان الرسل نقل من جيل إلى جيل في الكنيسة تحت قيادة خليفة بطرس الذي "يترأس بالمحبة" (اغناطيوس الانطاكي). والأسرار التي إئتمن يسوع عليها جماعة الرسل تفعل بشكل دائم في قوتها الأصلية. [يوكات 129]

بأي معنى الكنيسة مقدسة؟

الكنيسة مقدسة لأن الله القدوس منشؤها. والمسيح بذل نفسه لأجلها ليقدسها ويجعلها مقدسة. والروح القدس يحيها بالمحبة، وفيها يوجد ملء وسائل الخلاص. القداسة هي دعوة كل واحد من أعضائها وغاية كل عمل من اعماله. والكنيسة تضم في حضنها مريم البتول وعدداً لا يحصى من القديسين الذين هم أمثلة لها وشفعاء. وقداسة الكنيسة هي ينبوع التقديس لأبنائها الذين يعترفون كلهم بأنهم، على الأرض، خطأة، ويفتقرون دوماً إلى التوبة والتطهر. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 165]

 

هل كل كنيسة خاصة هي كاثوليكية؟

كاثوليكية هي كل كنيسة خاصة (أي أبرشية) تتألف من مجموعة من المسيحيين في شركة الإيمان والأسرار مع أسقفهم المرسوم في الخلافة الرسولية، ومع كنيسة روما التي لها "صدارة المحبة" (القديس اغناطيوس الانطاكي). [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 167]

لماذ تسمَّى الكنيسة كاثوليكية؟

كاثوليكية (من اليونانية  katholon) تعني التوجّه نحو الكلّ. الكنيسة كاثوليكيّة، لأن المسيح دعاها لتعلن الإيمان بكامله، لتحفظ كل الأسرار وتوزعها وتعلن البشرى السارة للجميع؛ وقد أرسلها إلى جميع الشعوب. [يوكات 133]

 

 

من ينتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية؟

ينتمي إلى شركة الكنيسة الكاثوليكية الكاملة، من يرتبط بيسوع المسيح في وحدة مع البابا والاساقفة بواسطة الإعتراف بالإيمان الكاثوليكي وقبول الأسرار.

أراد الله كنيسة واحدة للجميع، مع الأسقف صرنا، نحن المسيحيين، غير أمناء لرغبة المسيح. رغم ذلك لا نزال بعض بواسطة الإيمان والعماد المشترك متحدين بعضنا ببعض بشكل عميق. [يوكات 134]

لماذا تسمى الكنيسة رسولية؟

تسمى الكنيسة رسولية، لأن الرسل أسسوها وتتمسك بتقليدهم وهي بقيادة خلفائهم

دعا يسوع الرسل بإعتبارهم مساعديه الأقربين. كانوا الشهود العيان. ظهر لهم مرات عديدة بعض قيامته. منحهم الروح القدس وارسلهم مبشرين له مفوضين في كل العالم. كانوا ضامني الوحدة في الكنيسة الناشئة. ارسالهم وتفويضهم نقلوهما إلى خلفائهم الاساقفة بواسطة وضع اليد. هكذا هو العمر حتى اليوم. هذه العملية تسمى الخلافة الرسولية. [يوكات 137]

This is what the Church Fathers say

بما أن الكنيسة ، التي أسسها الرب وعززها الرسل ، هي كنيسة واحدة لجميع الناس ... لا يمكن إنكار أن الإنفصال عن الإيمان حصل نتيجة فهم [خاطىء] ، فقد كان يتم تكييف ما يُقرأ وفقًا لوجهات نظر الإنسان بدلاً من أن تخضع نظرتنا لمحتوى ما قرأنا. [قديس هيلاري، عن الثالوث، الكتاب 7، الفصل 4 (ML 10, 202)]